نصائح التداول اليومي وتقنيات متقدمة

· 3 min read

هناك عدد من تقنيات التداول اليومي التي يمكن استخدامها لزيادة الأرباح أكثر. أولاها السكالبينج، وهو أسلوب تداول يستفيد فيه المتداول من التغيرات السعرية الصغيرة في السوق عبر فتح الصفقات وإغلاقها خلال فترة قصيرة. وعلى عكس عقلية «دع الأرباح تنمو»، يفتح المضارب السريع عادةً عدة صفقات ويغلقها خلال يوم التداول الواحد.

يُعدّ السكالبينج من أفضل استراتيجيات التداول اليومي، لأن المضاربين الناجحين لديهم نسبة أعلى من الصفقات الرابحة مقارنة بالخاسرة، وأرباحهم تساوي خسائرهم تقريباً أو تزيد عليها قليلاً. كما أن القدرة على تحقيق أرباح سريعة تعزز ثقة المتداول بنفسه.

غير أن العيب الرئيسي للسكالبينج هو أنه يتطلب من المتداول استراتيجية خروج محكمة، إذ يمكن لخسارة كبيرة واحدة أن تمحو الكثير من الأرباح الصغيرة المحققة خلال اليوم. كما يستلزم الجلوس أمام الشاشة طوال اليوم. ويبقى امتلاك الأدوات المناسبة، مثل بث الأسعار المباشر ووسيط يوفر وصولاً مباشراً إلى السوق، أمراً أساسياً لنجاح السكالبينج.

التحوّط

من تقنيات التداول الممتازة الأخرى التحوّط. والتحوّط ببساطة هو استثمار يهدف إلى تخفيف المخاطر في حال حدوث تغير سعري سلبي. ومن الأمثلة الواقعية عليه شراء بوليصة تأمين لمنزلك إذا كنت تعيش في منطقة معرّضة للفيضانات؛ فأنت لا تستطيع منع الفيضان، لكنك تستطيع تقليل الضرر إذا وقع.

استراتيجيات التحوّط في التداول اليومي

يستخدم معظم المستثمرين المتحوّطين عقوداً مالية تتحدد قيمتها بأصل أساسي مثل السهم. وتُسمى هذه العقود المشتقات، وأكثرها شيوعاً الخيارات. فالخيار يمنحك، لفترة زمنية محددة، الحق في شراء الأسهم أو بيعها بالسعر المحدد.

من ناحية إدارة المخاطر: إذا اشتريت سهماً وتوقعت ارتفاع سعره، لكنك أردت الحماية في حال خالف السعر توقعاتك، فإن خيار البيع (Put) يكون تحوّطاً؛ إذ تشتري مقابل علاوة صغيرة الحق في بيع السهم بسعر محدد. فإذا انخفض السعر، تنفّذ خيار البيع وتسترد استثمارك الأولي بعد خصم العمولات.

ومن استراتيجيات التحوّط الأخرى التنويع، فبفضله لا تخسر كل شيء، لأن فئات الأصول المتعددة لا ترتفع وتنخفض معاً. فقد يمتلك المستثمر سندات لموازنة مخاطر امتلاك الأسهم؛ فعندما تنخفض قيمة الأسهم، ترتفع قيمة السندات. وينطبق هذا على سندات الشركات عالية الجودة وسندات الخزانة الأمريكية، أما السندات «الخردة» فتهبط مثل الأسهم لأن كليهما استثمار عالي المخاطر.

أساسيات التداول الخوارزمي: مفاهيم وأمثلة

التداول الخوارزمي أسلوب تداول متقدم آخر. ويُعرف أيضاً بتداول «الصندوق الأسود»، وهو يستخدم مجموعة من المعادلات الرياضية (خوارزمية) لتنفيذ الصفقات بسرعة تفوق قدرة أي إنسان.

تعتمد الصيغة الخوارزمية على الكمية والسعر والوقت. ويتيح هذا النظام صفقات أكثر دقة وأرباحاً أعلى، لأنه يستبعد الأخطاء العاطفية التي تنشأ في التداول اليدوي.

التداول الخوارزمي عملياً

لنفترض أنك تتبع هذه القواعد البسيطة:

  • اشترِ 100 سهم من أداة مالية عندما يتقاطع المتوسط المتحرك لخمسين يوماً صعوداً مع المتوسط المتحرك لمئتي يوم.

  • بِع 100 سهم من الأداة عندما يتقاطع المتوسط المتحرك لخمسين يوماً هبوطاً مع المتوسط المتحرك لمئتي يوم.

هذه المجموعة من التعليمات بسيطة تماماً؛ إذ تتعقب الخوارزمية المتوسطات المتحركة وأسعار السوق تلقائياً، وتضع الأوامر وفقاً لذلك عند تحقق شروط السوق المحددة. وهي تفعل ذلك تلقائياً بالكامل بعد تحديد فرصة التداول بشكل صحيح.

فوائد التداول الخوارزمي

فيما يلي فوائد التداول الخوارزمي:

  • توضع الأوامر تلقائياً، فتُنفَّذ الصفقات بأفضل سعر ممكن.

  • تنخفض تكاليف المعاملات ويقل خطر الأخطاء اليدوية.

  • إمكانية مراقبة عدة ظروف سوقية في الوقت نفسه.

  • يمكن اختبار التداول الخوارزمي على البيانات التاريخية لمعرفة مدى نجاح الاستراتيجية عبر الزمن.

  • تقليل احتمال الخطأ البشري الناتج عن العوامل النفسية والعاطفية.

إن التحول إلى متداول متمرس لا يتطلب الممارسة الجادة والصبر فحسب، بل يتطلب أيضاً منهجية التداول الصحيحة. وعند تنفيذها بشكل سليم، تمنح هذه التقنيات المتقدمة في التداول اليومي المتداولين ميزة أكبر وتزيد الأرباح تبعاً لذلك.