فوائد التداول الخوارزمي

· 2 min read

من أهم أسباب الشهرة الواسعة التي حققها التداول الخوارزمي المزايا الملموسة التي يتفوق بها على التداول اليدوي. وتتلخص فوائد التداول الخوارزمي في السرعة والدقة وانخفاض التكاليف.

ولأن الخوارزميات تُكتب مسبقًا وتُنفَّذ تلقائيًا، فإن الميزة الأولى هي السرعة. إذ تُنفَّذ هذه الصفقات في أجزاء من الثانية، أي أسرع مما تستطيع العين البشرية إدراكه.

كما يتميز التداول بالخوارزميات بالقدرة على مراقبة عدد كبير من المؤشرات وتنفيذ الأوامر بسرعة لا يمكن لأي إنسان مجاراتها. ولأن الصفقات تُحلَّل وتُنفَّذ بشكل أسرع، تتاح فرص أكثر وبأسعار أفضل.

ومن فوائد التداول الخوارزمي أيضًا الدقة. فعندما يتولى الحاسوب تنفيذ الصفقة تلقائيًا، تتجنب الوقوع في فخ إدخال أمر خاطئ عن غير قصد كما يحدث في التداول اليدوي. فمع الإدخال اليدوي يزداد كثيرًا احتمال شراء زوج العملات الخطأ أو إدخال مبلغ غير صحيح، بينما تضمن الخوارزمية التي رُوجعت مرارًا إرسال الأمر الصحيح.

ولعل أعظم فوائد التداول الخوارزمي قدرته على إبعاد العواطف البشرية عن الأسواق، لأن الصفقات تبقى محصورة ضمن مجموعة من القواعد المحددة مسبقًا. وتكمن أهمية ذلك في أن المتداولين من البشر عرضة لعواطف تدفعهم إلى قرارات غير عقلانية. والعاطفتان اللتان تقودان إلى قرارات سيئة، ولا يتأثر بهما المتداولون الخوارزميون، هما الخوف والطمع.

ومن المزايا الأخرى للتداول الخوارزمي إمكانية الاختبار الرجعي (Backtesting). فقد يصعب على المتداولين معرفة أي أجزاء استراتيجيتهم تعمل وأيها لا يعمل، لأنهم لا يستطيعون تشغيل نظامهم على بيانات الماضي. أما مع التداول الخوارزمي، فيمكنك تشغيل الخوارزميات على البيانات التاريخية للتحقق مما إذا كانت ستنجح لو طُبِّقت سابقًا. وهذه القدرة ميزة هائلة، إذ تتيح إزالة عيوب استراتيجية التداول قبل تشغيلها بأموال حقيقية.

وأخيرًا، يخفض التداول الآلي تكاليف التداول. فلا يحتاج المتداولون إلى قضاء وقت طويل في مراقبة الأسواق، لأن الصفقات تُنفَّذ دون إشراف متواصل. وهذا التوفير الكبير في الوقت يقلل تكاليف التداول بفضل التخلص من تكلفة الفرصة البديلة لمراقبة الأسواق باستمرار.